الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
142
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( د م غ ) الدماغ في اللغة « دِمَاغ : الجزء المتضخم في أعلى الجهاز العصبي المركزي والذي يملأ تجويف الجمجمة ، ويشمل كذلك الأعصاب والمُخّ والمُخَيخ والنُّخَاع » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الدماغ : هو سر من أسرار الخلق ، فيه يظهر إبداع الله الأعظم . هو مستودع لكل ما أراد الله ظهوره على مخلوقه الأمثل . . . والدماغ كوِّن على وفق أصل إلهي لا يمكن تصور تجريده الكامل ، ولا ينبغي التسليم بوجود هذا الأصل ، فإنما تظهر قدرة الخلاق في موضوع خلقه مباشرة دونما حاجة إلى الأصول والعيون . والدماغ مستودع الصفة ، إن قلت كيف ؟ قلنا في تضاعيف الدماغ ذاته ، ويشعر الإنسان بأنه منطلق من رأسه وأن مبتداه ومنتهاه فيه ، ولهذا ينظر الإنسان إلى عيني محدثه لا إلى صدره أو يديه . والدماغ آلة حساسة محاطة بعظام قوية تحميه من الصدمات . وإصابه هذه الآلة بعطل فيها تعطيل لقوى الروح الدماغية تعطيلًا قد يصل إلى حد فقد الإدراك فقداناً تاماً أحياناً . ولهذا وجب تحديد الفكر الإنساني : بأنه نشاط دماغي تم بفعل قوى قلبية روحية ، فلا غنى للواحد منهما عن الآخر ، شأن بقية العلاقات بين الجسم والروح » « 2 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 462 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 127 126 .